سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

555

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

وأنكرت الصحابة على أبي موسى قوله : إنّ النوم لا ينقض الوضوء ، ونسبته إلى الغفلة وقلّة التحصيل . وكذلك أنكرت على أبي طلحة الأنصاري قوله : إنّ أكل البرد لا يفطر الصائم ، وهزءت به ونسبته إلى الجهل . وسمع عمر ان ( 1 ) عبد الله بن مسعود وأُبيّ بن كعب يختلفان في صلاة الرجل في الثوب الواحد ، فصعد المنبر ، وقال : إذا اختلف اثنان من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعن أيّ فتياكم يصدر المسلمون ؟ ! لا أسمع رجلين يختلفان بعد مقامي هذا إلاّ فعلت وصنعت . وقال جرير بن كليب : رأيت عمر ينهى عن المتعة وعلي ( عليه السلام ) يأمر بها ، فقلت : إن بينكما لشرّاً ! فقال علي ( عليه السلام ) : ليس بيننا إلاّ الخير ، ولكن خيرنا أتبعنا لهذا الدين . قال هذا المتكلم : وكيف يصحّ أن يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم . . لا شبهة أن هذا يوجب أن يكون أهل الشام في صفّين على هدى ، وأن يكون أهل العراق أيضاً على هدى ، وأن يكون قاتل عمار بن ياسر مهتدياً ، وقد صحّ بالخبر الصحيح أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال له : « تقتلك الفئة الباغية » ، وقال في القرآن : ( فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِاللّهِ ) ( 2 ) ، فدلّ على أنها ما دامت موصوفة بالمقام على البغي مفارقة لأمرالله ، ومن يفارق أمر الله لا يكون مهتدياً .

--> 1 . در [ الف ] ومصدر اشتباهاً : ( بن ) آمده است . 2 . الحجرات ( 49 ) : 10 .